وأكملت عامها الأول

IMG_6842

سنة مضت منذ دخولي غرفة الولادة، مازلتُ أذكر جيداً تفاصيل ذلك اليوم وأذكر صرخة طفلتي الأولى وتلك اللحظة التي وضعوها لأول مرة على صدري وأنا أهمس لها أن اهدأي ماما هنا ! ها أنا ذا أكتب هذه التدوينة وانظر لطفلتي وهي تركض وتلقي الألعاب على الأرض وتناديني (ماااامممااا)، كم مضت الأيام سريعاً!

أشعر بالفخر لأنني تمكنت من الاستمرار بالرضاعة الطبيعية حتى هذه المرحلة وسأواصل حتى تُكمل حولين كاملين إن شاء الله، المشقة باتت أخف بكثير عن السابق بالطبع، تحتاج للرضاعة فقط قبل موعد نومها وغفواتها، فيما عدا ذلك يمكنها تناول الطعام معنا

جوانا تعشق المشي والمشي بسرعة (مو تجري! بس تمشي بسرعة :mrgreen: ) إلا أن قدرتها على التوازن مازالت بحاجة لتمرين، في كل مرة تسير قرب أجسام ذي أطراف حادة يقف قلبي خوفاً من أن ترتطم ويتشوه وجهها بكدمة زرقاء أو جرح لا يزول، ولعل مخاوفي مبالغٌ فيها فالأطفال تلتئم جروحهم سريعاً (بقدرة الله) ولا أخفيكم سراً في أول مرة جُرحت فيها كانت على حاجبها الأيسر! خط أحمر متورم ومخيف! بكيتُ ولمتُ نفسي لإغفالي عنها لحظة واحدة! صليتُ كثيراً ودعوتُ الله أن يُزيل هذه الندبة، وماهي إلا يومان حتى اختفى الأثر تماماً!

من الممتع  في هذه المرحلة أنها بدأت تعي الكثير من الأفعال: خذي، أعطيني، ضعي، اذهبي، اشربي وامسكي، كل ما يتطلبه الأمر أن انطق الفعل بصوت عالي ثم أُريها كيف تقوم به، أُعيد الكرّة مراراً وتكراراً حتى تدرك معناه جيداً 🙂

بدأتُ بشراء ملابس جديدة لها، يُناسبها أحياناً مقاس ١٨ شهراً يختلف الأمر حسب ماركة الملابس، قبل فترة قصيرة كانت هناك تخفيضات في محلات الأطفال بدبي وكانت فرصتي لالتقاط كمية لا بأس بها من الفساتين لجوانتي

اللعب جزء لا يتجزأ في يوم طفلتي بل لعل يومها بأكمله مشغول باللعب، لاحظتها تحب وضع الأجسام فوق بعضها حتى أنها تصفق لنفسها عندما تضع علب التونا فوق بعضها البعض، أفكر بشراء هذه اللعبة لها قريباً إن شاء الله

تقبلها للآخرين يعتمد على أحجامهم! فمن يُقاربها طولاً يكون محظوظاً بصداقتها، ترفض الكبار وذوي (الشنبات)، تحتاج كأي طفل لبعض الوقت حتى تقبل حمل الغرباء لها، الصراخ و(فعص) خديها ولمس شعرها سيقلل فرص تقربها منك! وفي المقابل اللعب معها من بعيد وتقديم الحلوى أو الدمى إليها يجعلها أكثر أريحية إلا أن هناك أيام لا تبالي فيها حقاً (بايعة عمرها) ستكون فرصة سانحة لأي غريب بحملها دون أي مقاومة 🙂

يُمكن أن تُشارك ألعابها مع أطفالٍ آخرين بمثل عمرها ويُمكن أيضاً أن تخطف منهم ألعابهم بقوة دون رحمة! أحاول تدريبها على إيقاف هذه العادة العدوانية وجعلها أكثر لطفاً إلا أن التعامل معها يزداد صعوبة، فأخذ شيء منها وهي تعلم أنه لا يجدر بها الحصول عليه بات مزعجاً! تصرخ وتبكي وتضرب الأرض كردة فعل حين آخده منها، اشتاط غضباً من هذا التصرف كثيراً مع علمي أنها لا تُدرك خطورة الأدوات الحادة أو الصغيرة جداً، هي تريد الإمساك بها لمجرد الإمساك بها أو تذوقها أحياناً وربما لإغاظتي أحياناً أخرى .. من يدري؟ لم تُخبرني بنواياها بعد! :mrgreen:

ازداد سعادة في كل مرة أراها تلتقط كتاباً بنفسها وتتصفحه وتضع سبابتها على الكلمات، لا بأس إن القت به بعيداً بعد ذلك ما يهمني أنها مهتمة به لبعض الوقت

جوانا تحب اكتشاف ما تحت الطاولة، الكنب، الدولاب والسرير، لا أدري هل تبحث عن شيء أم هو مجرد فضول؟ بالإضافة لذلك تحب بل تعشق رمي كل شيء في سلة المهملات أو بشكل عام أي علبة تحوي فتحة كبيرة ستلفتها حتماً وتلقي بداخلها كنزاً ثميناً! كساعة والدها مثلاً أو بطاقتي البنكية!

 ما أعانيه حتى الآن هو نمو شعرها، ينمو في الأطراف وفي المنتصف فقط بحيث يجعل جمعه كـ ( نافورة) مستحيلاً! لستُ ممن يهتم بالأعشاب والزيوت التي تجعل الشعر غزيراً، في الحقيقة لا أريد فعل شيء حيال ذلك، فلينمو كيفما يشاء، أنا مستاءة فقط لأني قمت بشراء كمية كبيرة من (البكلات) ولم استخدمها  حتى الآن!

التسنين وما أدراكم ما التسنين! (منااااااحلة) في كل مرة ينمو فيها سن جديد يبدأ التعب الذي يجر سخونة إلى زكام فالتهاب في الأذن وليالي لا ننام فيها وأفلاااام لا تنتهي من الإرهاق، كل ذلك في سبيل رؤية سنٍ صغير بطول سنتميتر واحد أو أقل يضيف لابتسامتها روعة و (كياتة)

مسموح لجونتي بعد أن تخطت عامها الأول بتناول جميع أنواع الطعام والشراب، حليب البقر الذي كنت أخشى إعطائها إياه سابقاً أصبح فطورها مع وعاء معبأ بالتشيريوز، صينية الباشميل التي تُعدها أمي محببة إليها جداً، معظم أنواع الفاكهة والخضار قد تقبلتها بصدر رحب (الحمد لله) ولعلها تُفضل الموز، الفراولة، الخيار، الجزر والطماطم! 🙂

نومها معنا في نفس السرير (مسوي أزمة!) إضافة لخوفي عليها من السقوط كل ساعة، يتحول سريرنا فجأة لقلعة محاطة بجدار من المخدات! بالرغم من محاولات زوجي لإقناعي بتعويدها على النوم في سريرها وفي غرفتها إلا أن قلبي لا يتحمل أن اسمعها تبكي ولا أضمها إليّ، تابعتُ في اليوتيوب كيف تفعلن الأمهات (الخواجات) ذلك، يتركون أطفالهم في غرفهم وحدهم وبعد ربع ساعة أو يزيد من الصراخ ينام الطفل، ويوماً بعد يوم بهذه الحال سيعتاد الطفل سريره مكاناً لنومه، لكن .. حقاً قلبي الصغير لا يحتمل! ووجودها معنا في نفس السرير لا يُحتمل أيضاً!

ومازلتُ حتى الآن لا أعلم كيف مرت الأيام سريعاً؟ بالرغم من أن وقتي كله منحته لها إلا أنه يبدو لي كيوم أو يومان فقط! مغامراتنا وضحكاتنا وصراخنا كان قليلاً كثيراً بطريقة ما، لا أريد لهذه الطفلة أن تكبر! الآن هي تريدني بشدة ولا تريد غيري ولا أدري في المستقبل القريب هل ستجد في صديقاتها ما يُغنيها عني؟ هل سأتحول لمجرد أم تخدمني لتكسب رضاي فقط أم سأظل تلك الصديقة التي تريد اللعب معها دائماَ؟

حين أراها تسير ممسكة بيدي وتبتسم لي بسعادة وكأنها امتلكت الجنة تدمع عيناي من فورها، أضمها وأقبّل جبينها ورأسها وخديها، أدعو الله أن يحميها ويديم ابتسامتها

في النهاية أحب شكركم لتعليقاتكم اللطيفة خلال رحلة تدوينات الـ ١٢ شهراً، وستبدأ من الآن تدوينات سنوية أجمع لكم فيها جميع تطوراتها وصورها المضحكة، قد تبدو كلمة (سنة) بعيدة المدى لكن صدقوا أو لا تصدقوا ما هي إلا أيام وستجدون تدوينة (وأكملت عامها الثاني) بإذن الله

Advertisements

23 فكرة على ”وأكملت عامها الأول

  1. يا قلبي ما شاء الله كبرت … عثـــل ما شاء الله
    حتى أنا سبحان الله اتذكرت اول تدوينة ليكي عنها و هي لسه مولودة … فعلا مرت الأيام بسرعة …
    ربنا يخليهالك و يحفظها و يجعلها فخر ليكو
    بس ليش زعلانة في الصورة اللي مع بدر صالح ؟ 🙂

  2. يا زينك يا فاتن ^^
    أستمتعت وعشت الأجواء معاكم 3> تدوينة رائعة عزيزتي
    يا حليلها جونا .. الله يبلغكم فيها وتكون بارة لكم يا رب

    بالنسبة إن تكون التدوينة سنوية لا بأس
    بس بشرط عاد مو تبخلينا علينا بصورها بإنستقرام << وأتشرط بعد هههه

    ربي يسهل لكم أموركم وبإنتظار كل أنواع تدويناتك
    متابعتك دائماً
    =)

  3. ماشاء الله العمر كله جوني حتوحشنا تعودنا ننتظر شهر الين نشوف جديدها على الاقل اعطينا صوره تصبيره ههههههههه

  4. يا حياتي عليها ، مرره كيوت هالبنت
    تدويناتك عنها جداً جميلة و خفيفة
    ربي يخليها و يحفضها ، عقبال تدوينة زواجها P:

  5. يا قلبي عليها جوانا كبرت وكبرنا معاها 🙂
    الله يحفظها ويجعلها قرة عين لك وتشوفينها عروسه يارب

    لابد أن نلتقي يوماً ما ()

  6. مذهله ماشالله عليكي
    تجعلين.مهمة الامومه تبدو وكأنها نزهة بمدينة.العاب!!
    ملييئة بالاثاره والضحك وريما القليل من الخوف وزيادة في الادرينالين
    شخصيتك ممتعه ماشالله تركزين ع النواحي الايجابيه كثيرا ،واسلوبك لطيف.خفيف
    في كل تدوينة لكي تجعليني اتراجع عن قراري بتأجيل الحمل
    ابقاكي ربي سعيدة دائما برفقة عائلتك اللزييزه

بانتظار تعليقك :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s