حين تحلو الأمومة

photo (4)

في كل ليلة بعدما تكتفي طفلتي من الرضاعة وتخلد للنوم ويكتفي زوجي من الحديث معي ويخلد للنوم أيضاً أبقى بينهما وقد فقدتُ كل النعاس الذي كنتُ أعاني منه! أخفض إضاءة آيفوني لأُدون مهامي ليوم غد ( غسيل حمامات، غسل وكوي الملابس، تنظيف الدواليب، كنس البيت، تمسيح الأرض، إعداد التشيزكيك، إعداد وجبات وفرزنتها … وغيرها الكثير).

قبل أن أنام استمتع بكتابة مهام الغد خاصة عندما تكون قائمة مهام اليوم فارغة! لقد أنجزتها بجدارة! .. لكن البارحة لم أكتب شيئاً! بالتأكيد أعمال المنزل لا تنتهي أبداً إلا أني عجزت عن اختيار ما سأفعل ولم يسبق أن حدث هذا منذ زواجي .. لكن أتعلمون مازلتُ مستمتعة بيومي، أبدأه بكأسِ ماءٍ بارد ثم حبتان من الفراولة بعدها انطلق لأوقظ طفلتي فـ يومي لا يبدأ من دونها 🙂

أتمنى لو يتحول كل الناس كجوانتي، إنها تحضنني حتى حين أوقظها وهي متعبة، دائماً ما تتبعني، تفتقدني إن غبت لحظة عنها، تُقبلني مهما كنتُ غاضبة أو حزينة أو سعيدة أو مرهقة، هي لا تسألني أبداً لماذا أصرخ عليها حين أكون متوترة، ولا تطلب مني أن أُريها ما بداخل صندوقٍ أخفيتهُ حين رأيتُها، حين تتألم تراني طبيبتها وحين تلعب تراني صديقتها وحين تجوع تراني طباختها وحين تنعس تراني وسادتها ..

كم أحب حبها لي وتعلقها بي مهما حصل ومهما فعلت، أتذكر كيف كنت أصرخ عليها بشدة لأنها كسرت صحناً جديداً، لم أكن لأبالي بالصحن ولكن قلبي صرخ عليها خشية أن تتأذى بالحطام، لم أُخبرها بالسبب واكتفيتُ بـ( ليش كسرتي الصحن ياجونا!!) بأعلى صوتي، لم تغضب مني ولم تحقد عليّ، لم تُبالي أصلاً أني صرختُ عليها، ركضت إليّ وكأنها لم ترني منذ زمن وضمت رقبتي بذراعيها الصغيرتين ثم ابتسمت لي وكأنها تقول (أنا آسفة يا ماما) !

طفلتي كثيرة (الشقاوة) وأنا مغرمة بها جداً، لا أعلم عندما تصل لريعان الشباب هل ستظل معي كما هي الآن أم سأصبحُ والدتها فقط؟

Advertisements

10 أفكار على ”حين تحلو الأمومة

  1. ❤️❤️
    يمكن تكبر ويحكن تتغير، بس وقتها حتشوفك صحبتها، او يمكن الشخص الوحيد الي دائماً موجود اها تلجأ له في كل وقت، الحلو هنا انه حيصير الدور عليك كيف تبغي علاقتها تكون فيك ❤️
    الله يحفظكم لبعض يا رب

  2. حبيت الكلام الي كتبتيه 💞 ربي يحفظلك جوانا و يخليها لك و الله يسعدها 👧

    و الله يرزقني ببنوته حلوه👶🎀

  3. أغبطكِ كثيراً ❤
    وأتمنى أن تظل علاقتكما جميلة دائماً ,
    وستكبر غداً وستعي أنّ صراخكِ لم يكن إلا حباً

  4. لا تدعيها تتغير دوما حاولي ان تغمريها بحبك وحنانك وثقتك فيها … أهم ما نفقده في احيان كثيرة هو ثقة … حاولي دوما ان تدعميه دور الصداقة بينك وبينها الصداقة التى لا تلغي وجودك ام في حياتها لها دور الإرشاد والنصيحة دوما … هذا ما أحاول دوما أن افعله مع ابنائي مروان وعمر … أحاول أن أكون الإب الصديق …

بانتظار تعليقك :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s