وأكمل شهره الحادي عشر

IMG_7321

هاقد أتى شهر المفاجئات! إذا كان لديك طفل في هذا العُمر فحاولي -رجاءًا- أن تُحسِني التصرف وتمالك الأعصاب وتهذيب الأخلاق، يتعلم الطفل في هذه المرحلة الكثير من والديه، يُمكنه التقاط أي حركة وتقليدها، أي تصرف تقومين به عاجلاً أو آجلاً ستُشاهديه في صغيرك

أوّابي يعي ما تعنيه كلمة (لأ!) ويعرف أن بكائه دوماً سيُحطم قلبي الصغير، فهو يبكي ويضمني بذراعيه القصيرتين في كل مرة انهره عن فعل شيءٍ ما، أحياناً تنكسر قوتي أمام ضعفه وأحياناً كثيرة أتشبث بكلمتي الصارمة 🙂 ومن الجانب المشرق فهو طفلٌ مطيع (ماشاء الله) إذا سألتهُ أن يُعطيني ما بيده سيُعطيني، وإذا ناديتُهُ ليأتي سيأتي، وإذا طلبته أن ينزل سينزل، وبالمناسبة أصبح قادراً على النزول من الأماكن المرتفعة كالكنب مثلاً وحده ماشاء الله

تعلم صغيري حركات جديدة، بدأ بتحريك يديه مُلوحاً حين نقول (باي باي)، ويهز رأسه إيجاباً حين نقول (ايوا) ورفضاً حين نقول (لا لا لا)، كما أن قدميه تعلمت كيف يكون المشي، خطا خطوته الأولى الحمدلله، صحيح أن ثلاث خطوات هي أكثر مااستطاع القيام به إلا أنها تظل إنجازاً في حياته

لأوّاب ألعابه وتسليته الخاصة، فهو يحب إغلاق الأبواب المفتوحة والاختباء ورائها، تجذبه أي علبة فارغة ليضع بداخلها كل ما يُمكن ليداه التقاطه ثم تكتمل لعبته بإخراج ما وضعه في العلبة خارجاً، كما أن عشقه الجديد هو (دف الأشياء)! لم يسلم كرسي ولا صندوق ولا طاولة من (دفدفته) نقل شيءٍ من مكان لآخر هي قمة السعادة لديه في هذه الأيام وقمة الازعاج لنا 😦 وكـ حل مبدئي (فرشنا) الصالة (موكيتاً)

 أما الازعاج الأعظم فهو تلك السنتان الصغيرتان التي أرهقت ليلنا وأبكت راحتنا، لا يستطيع النوم منها ولا أستطيع النوم منه، تبدو الليالي طويلة جداً حتى سئمت قدومها 😦 جربت تهدئته بـ جل اللثة، العضاضة وقِطعُ الفاكهة المجمدة، سمحت له بـ عضِّ كل شيء! ولكن دون جدوى جميعها ليست لها نتائج مُرضية، باستثناء الرضاعة وخاصة أثناء الليل تُساعد في تهدئته كثيراً، وبالحديث عن الرضاعة مازلتُ مستمرة على الرضاعة الطبيعية بالرغم من جميع الأفكار التي تهدم رأسي حتى أبدأ فطامه، لكني بإذن الله سأستمر لأجله

الآن وقد بقي شهرٌ على إتمامه سنة بإذن الله أتعجب كيف مضت الأيام سريعاً على الرغم من السهر الذي أرَّقني طويلاً، أتعجب كيف تمكنتُ من النجاة من أعمال المنزل في نفس الوقت الذي أهتم فيه بطفلين يعتمدان بشكل كُلّي عليَّ وحدي، أتعجب كيف أصبحتُ أكثر صبراً وهدوءاً بوجود الكثير والكثير من المسئوليات والالتزامات و … التوبيخات! أحمد الله دوماً على هذه النعمة، وأحمدهُ على وجود ضحكات صغيرة تُعيد السعادة لروحي وقلبي، وأسأله سبحانه أن يرزق الجميع هذه البهجة، هذه الكائنات اللطيفة، ويرزقهم معها الصبر عليهم وعلى تربيتهم كما يُحب ويرضى

دمتم بخير أصدقائي

Advertisements

10 أفكار على ”وأكمل شهره الحادي عشر

  1. ماشاء الله .. 💕😍
    ربي يكتب أجرك، وينولك برّهم ياارب ❤️

    على فكرة ، متابعتك انا من ايام ملكتك يمكن .. 😁❤️
    ووقتها انا كنت Single 😁
    استفدت منك كثييييير ، والآن انا صرت أم ، وولدي عمره ٩ شهور
    وكل شويه اجي اشيك ع المدونه عشان استعد نفسياً للشهر الجاي والاشياء الجديدة اللي ممكن تحصل فيه ❤️😁

  2. من جد الأيام تمرّ سريع
    أحس توي أقرأ تدوينة ولادتك لـ أواب ربي يحفظه
    و آه على العلب الفارغة ، تسلية جمان المفضلة
    تحط و تسكر الغطا و بعدين تفتحه و تتفاجأ ما كأنها هي اللي حاطة الأغراض
    و مرره أحب الأطفال لمّا يبدوا يفهموا علينا و يسووا حركات لطيفة مثل التلويح باليد
    و أعان الله أواب على أسنانه و ألمها و أعانكِ أنتِ على أواب و تألمه

  3. فاتن انتي ام راااااااااائعه ماشاء الله سبحان الله الايام تمشي بسرعه افتكر قبل فتره قرات خبر ولادتك ربي يحفظهم لكي ويبلغك فيهم سوال عندك سناب شات او انستغرام؟

بانتظار تعليقك :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s