أمهات تويتر الرائعات

كتبتُ منذ فترة تغريدة في تويتر أطلب نصائح وأفكار وحلول بسيطة للحياة اليومية مع الأطفال الصغار، لم أتوقع حقيقة التفاعل الجميل الذي حصل ولا كمية النصائح التي قامت أمهات تويتر بتقديمها في أسلوب لطيف ومختصر، ولأن ما كتبوه أروع من أن احتفظ به في عالم تويتر وحده، قررتُ إخباركم بوجوده 😉

تغريدتي التي كتبتها كانت كالتالي (يمكنك الضغط على الصورة لتذهب إلى الرابط الأصلي):

قدموا أمهات توتير الكثير من الأفكار الجميلة بناءً على تجربتهم مما جعلها أكثر جمالاً ومصداقية، لا ندعي المثالية ولا نسعى لتحقيقها، لكننا نسعى لحياة طبيعية أقل حدة وأقل توتراً بخطوات وأفكار ليست مستحيلة ❤

استمتعوا بقراءة جميع التعليقات والمواقف المضحكة 😂

ودمتم سالمين 💜

Advertisements

الجانب الأوسط

لا عجب أن التدوين بدون الحاجة لتوفير صورة أسهل بكثير، لماذا نحرص على اختيار الصورة المثالية بالزاوية المثالية بالإضاءة المثالية؟ سبب يعيق الكثيرين عن الكتابة .. عموماً لم أعد أُبالي بالصور وربما لن أضعها في تدويناتي القادمة لفترة طويلة، لأنه إن رغبتم بصور جميلة هناك الكثير الكثير من المدونات لديهم أفضل صورة تجعلك تتأملها طويلاً!

قبل قليل أمسك ولدي كوب الماء، كنتُ مرهقة نفسياً جداً، نظرتُ إليه وكنت على وشك أن أقول له (انتبي لا تتكب الموية) للمرة العشرين خلال هذا اليوم، لكني فضلتُ ألاّ أفعل! لتنسكب المياه على الأرض وليبتل الموكيت الجديد، لدي مشاكل أهم بكثير من موكيت مبلول!

أقرأ المزيد

الجانب الآخر

مرحباً يا أصدقاء، أعلم كم انقطعت لفترة طويلة عن التدوين، ولعلكم تعلمون أنه لا يوجد عذر مقنع لذلك! 🙂

شاءت الأقدار أن اكتب وأنا في أتعس لحظات يومي، في اللحظة التي اكتشفت فيها أن لا شيء يصير حسب الطريقة التي أردتُها، صرخت على الأطفال قبل قليل، على أمر (شبه تافه) لا أصرخ عليه عادة! قمتُ بإثارة الفوضى لأن ماري كوندو قالت أن بداية الترتيب فوضى، الآن المكان فوضوي ولا أرغب بالترتيب! انسكب كوب القهوة لأن طفلي الصغير فاجأني بلعبة طائرة أصابت رأسي وانسكبت القهوة على كتاب (لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر) لكن عنوان الكتاب لم يكن مفيداً في تلك اللحظة، انصب غضبي على طفلي وعلى لعبته التي ألقيتها حتماً في سلة المهملات وكدت لثانية أُلقي بكل قوتي بهذا الكوب الأحمق لأكسره قطعاً قطعاً!

مازلتُ مستاءة لأني قرأت في كل مكان الفلسفة القائلة أن الزوج لا يمكنه معرفة ما تريده زوجته حتى تُخبره بذلك، وتخبره بكل دقة وبكل تفصيل بما تريدهُ أن يفعل! لماذا الأمر ليس بديهي إلى هذه الدرجة؟ ولماذا لدي طفلة في السادسة من عمرها لكن يبدو لي أن عمرها 13 عاماً! لماذا أصبحت متمردة؟ لماذا رأيي دائماً يجعلها غاضبة وتضرب الأرض بقدميها حتى تصل إلى الغرفة؟ قبل سنة واحدة فقط كنا متفاهمين على كل شيء! كل شيء! لم تكن لتغضب أبداً مهما أخبرتها وطلبت منها، ولعلمكم لا أطلب منها الكثير! ولا أطلب منها إلا ما أعلم يقيناً أنه مقبول لديها!

لماذا بالرغم من الشجار الدائم اليومي بين الأولاد لمدة سنة كاملة، مازال الأمر يزعجني؟ منزلنا فارغ تماماً من قطع الديكور اللطيفة الأنيقة! لعلمكم لا توجد لدينا أي طاولة واحدة! ولا حتى شبه طاولة! أزلتُ المرايا المعلقة وتخلصتُ من كل قطع الزجاج الجميلة، لم يعد هناك أي خطر قد يؤذيهم، الآن يمكنهم اللعب بحرية! لكني ما زلتُ غاضبة لأنهم أوجدوا شيئاً يصيب طرف عينهم ويجعل جروحهم تقتلني ألماً وغضباً! لماذا لم أبذل جهداً أكثر؟ لماذا يجب أن تُصابوا وقد أمّنتُ المكان لكم؟

مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن خير معين حقيقة! مع علمي التام أن حياتهم ليست مثالية بمثالية صورهم، لكن يظل شيء بداخلي يزعجني! متى استطاعوا التقاط صورة جميلة كهذه؟

حضور المناسبات وزيارة الأهل من أصعب الأمور على قلبي، مع رغبتي الشديدة بالذهاب، أعلم يقيناً كم سيرهقني ذلك! وفي كل مرة يخبروني أني أُبالغ وأنهم موجودون لمساعدتي، أتماشى معهم لعلي أُبالغ فعلاً، بالأمس كانت المرة 13242634 التي تماشيتُ معهم فيها، وانتهى بي المطاف نكدةً جداً مستاءة جداً، لأن الصغار منزعجون لأن البيئة ليست مريحة لأن أحداً أزعجهم لأن المكان أخطر من أن أتركهم وحدهم! يظل أحدهم متمسكاً برقبتي والآخر يشد القميص الذي لم يكن مريحاً لكنه أعجبني، الآن أصبح غير مريح بتاتاً البتة! وحتماً سأعود للمنزل وأُلقي به أرضاً!

منذ ٥ سنوات مضت وأنا اعتذر عن حضور المناسبات الاجتماعية ليلاً والتي تطول لما بعد منتصف الليل وإن غمروك بعبارة (ترا العشا بدري!) ولا يكون العشاء (بدري) أبداً! مناسبات قليلة جداً اُضطررتُ لحضورها، فيما عداها أُفضل مقابلة جدراني الأربعة في منزلي الصغير، يُنادونكِ (سنساعدك سنحمل صغيرك عنكِ!) لكن صدقي إو لا تُصدقي ستحملينهُ وحدك .. ووحدك فقط! لنكن واقعين لن يقوم غيرك بتغيير حفاضاته ولن يقوم غيرك برضاعته كما لن يقبل طفلك تحت أي ظرف أن ينام في حضن شخص آخر وهو يرآك أو يشم رائحتك من بعيد!

ستدورين وحدك في حلقة مفرغة آلاف المرات حتى يهدأ ويكف عن البكاء لأن أحدهم حاول إضحاكه بحركات غريبة أو (قرصه في خده) بحجة (ياااللله مرره كيوووت!) ستحملينه للحمام مسرعة حين يستفرغ طعاماً غريباً أهداه إياه أحدهم قائلاً أن هذا لذيذ وصحي ويُشعركِ بكمية التقصير كونك لم تقدمي له هذا الطعام من قبل، ونعم! ستحميلنه باستفراغه لوحدك! ربما يقوم أحدهم بتنظيف الأرض لكنك وحدك من ستعلق بها الرائحة ووحدك التي تقوم بتغيير ثيابه وحمله ومحاولة تهدئته في نفس الحلقة المفرغة التي أخبرتكم عنها مسبقاً!

الخروج والحركة خارج المنزل عموماً أصعب مما تخيلتُ أن تكون، أمشي وأنا انظر خلفي دائماً وأحمل طفلاً يسبب لي شداً عضلياً، الخوف من الغرباء، الخوف من أن يقوم أحد الأطفال بفك عبايتي، الخوف من سقوط أحدهم، الخوف من هروب الصغير بشكل مفاجئ والركض خلفه أثناء الإمساك بطفل آخر ليس ممتعاً حقيقة! هذا في أحسن الحالات! أما في أسوأ الحالات حين يكون أحدهم مستاءً ونقرر الخروج..! أتمنى أن أضرب نفسي حينها!

البقاء في المنزل هو خياري الأمثل، والبقاء في المنزل بدون راحة ليس خياراً أمثل على الإطلاق! أرغب بالاستحمام كل ساعتين من التعرق الذي تُسببه الحركة المستمرة طوال اليوم، قرأتُ أكثر من كتاب تربوي قمتُ بتثقيف نفسي تربوياً، لكن أفقد كل شيء حين ينفجر مخزون صبري! حين لا يكون أي شيء في مكانه الصحيح!

الآن أرغب بالتوقف على الكتابة لأني سأندم لاحقاً على كتابته، أنا نادمة في كل حالاتي، رغبتُ بمشاركة الحديث ليس أكثر، وهو حديث حقيقي لكنه لا يعني نهاية العالم، حين أفيق غداً إذا كتب لي ربي أن أعيش، أبدأ من جديد، من البداية تماماً، أبدأ هادئة تماماً لا انزعج من شيء، وأنا أعلم أن الوقت سيعالج غضبي وأن ابتسامة أحد أطفالي الرائعين ستمحو ما حدث بالأمس ..

حين أفكر بعقلانية أقول يكفي شكوى، فكري ما الحل؟ والحل كما يقول الكثير هو الصبر! هذه الحالة لا تدوم طويلاً، علاجها الانتظار بصبر، اليقين بأن غداً سيكون أفضل، سأكون أكثر خبرة بطريقة ما، وأكثر قدرة على التفكير، أحتاج للنوم الآن!

عمتم مساءاً


مرحباً يا أصدقاء

إن كانت هذه زيارتكم الأولى للمدونة، فأحب أن أعّرفكم بها .. أنا فاتن عاشقة للوردبريس واللون الموفي والفراولة، أحب البساطة في كل شيء و(اشتري دماغي) حرفياً! لدي 3 كائنات صغيرة أرى الحياة جميلة في وجوههم، زوجي محامي دقيق جداً في اختيار معاركه وألفاظه، علمنا كيف (نخارج) أنفسنا من مواقف وأسئلة محرجة بأسلوب ملتو :mrgreen:

المدونة في بدايتها كانت مهتمة باليابان، ثم أصبحت مدونة أمومة فقط 🙂 يمكن تقسيم تدويناتي لمجموعة متسلسلة كالتالي:

  • سلسلة: رحلة أمومة – اكتب فيها عن أيامي مع أطفالي وعن تجربة الحمل والولادة
  • سلسلة: رحلة صغاري – هي تدوينات شهرية لأول سنة في حياتهم ثم تكون سنوية، تحوي التطورات التي ألاحظها وبعض الحكاوي 🙂 هنا رحلة جوانا ، رحلة أوّاب ، رحلة سادن

استمتعوا بالقراءة، وشكراً لزيارتكم ❤

تجربة الولادة الثالثة

كنتُ قد عزمتُ المكوث في بيت أمي آخر اسبوعين من شهريَ التاسع، بخلاف حمليَ الثاني لم يزرني طلقٌ كاذب طوال هذه الفترة والحمدلله، انتظرتُ بملل أي ألم يدعو للولادة، عجيب كيف نتحمل ٨ أشهر ثم وبمجرد دخول الشهر التاسع نفقد الصبر تماماً وتبدو الأربعة أسابيع المتبقية طويلة جداً! وضعت صغاري جوانا وأواب في فراشهما وتمددتُ بجانبهما حتى غطا في النوم، عدتُ لسريري اتقلب يمنة ويسرة، الضيق يقتلني، اتخيل غرفة الولادة والآلام الرهيبة وطفلٌ يقاتل حتى يفارق أحشائي، خُيّل إليّ حينها وخزات من الألم أسفل ظهري، ظننتها إحدى أفكاري البائسة التي تملكتني، لكنها عادت مجدداً ومجدداً، بدأت النظر في ساعة جوالي، رصدتها وهي تأتيني كل عشر دقائق، استمرت لساعة منتظمة، لم أشعر بألمها كما شعرتُ بالسعادة … نعم! هذه هي! ساعة الولادة قد اقتربت! 😎

استمر في القراءة

عودة للتدوين | أم وثلاثة أطفال

لا أدري من أين أبدأ ولا كيف أبرر غيابي الطويل، لكن لمعلوماتكم فإن الحياة مع ثلاثة أطفال ليست سهلةً أبداً، أتعلمون كيف تبدو الحياة مع كائنات صغيرة متطلبة، بقائها على قيد الحياة يقع على عاتقك، والسعادة تكتمل حين تعلمون أنهم ولسبب أجهله لا ينامون كثيراً ولكن يبكون كثيراً، يستمتعون بسقوط الأشياء، بتحطيم ما يمكن ومالايمكن تحطيمه، حتى قدرتك على التحمل هم قادرون على تحطيمها بامتياز! في كل يوم أُخادع نفسي بأني سأحظى بوقتي حين يخلدون للنوم والحقيقة المُرة أنهم حين يفعلون أجدني غير قادرة على فعل شيء، فبالإضافة لوقتي الذي فقدته أشعر أني فقدتُ عقلي أيضاً، حرفياً لا يُمكنني التركيز في أي شيء وقوة الصداع تجعلني أرغب بالنوم أكثر من أي شيء آخر!

استمر في القراءة

ألعاب أوّاب | 9-12 شهر

ما كتبتُهُ هنا نتاج تجربةٍ شخصية، من خلال مراقبتي لطفلي أثناء لعبه وُلِدت هذه التدوينة، لن أتطرق فيها إلى المهارات التي يمتلكها الأطفال في هذه المرحلة العمرية ولا عن كيف يمكن تنميتها، أعلم جيداً (ويجب أن تعلمي عزيزتي الأم) الأطفال مختلفون ومهاراتهم متفاوتة قد يتفوق طفلك في جانب ويتفوق طفلي في جانب آخر، أردتُ التوثيق فقط، وربما إعطاء لمحة خفيفة لأم جديدة محتارة كيف تُسلي صغيرها 🙂

استمر في القراءة

كتب جوانا – الجزء الثاني

سبق أن كتبت تدوينة (كتب لجوانا الصغيرة) حين قاربت بلوغ عامها الأول، تطورت مكتبتها منذ ذلك اليوم حتى أن معظم كتبها الآن من اختيارها تماماً ودون تدخل مني، صغيرتي ستُكمل الأربع سنوات قريباً إن شاء الله، ووجب عليّ مشاركتكم مكتبتها الجميلة

استمر في القراءة

والعَودُ أحمدُ

كل عام والجميع بخير

لا أعلم أي عذر سأختلقه لأبرر غيابي الطويل عن هذه المدونة، المنزل؟ الأطفال؟ الاكتئاب أم فقدان الرغبة بفعل أي شيء؟ ما يهمني الآن أني أشعر برغبة في الكتابة من جديد، شيءٌ ما في الكتابة يزيح جبالاً من الضيق، خلال الخمسة أشهر الماضية لم أكتب حرفاً ولم أقرأ كلمة، لم أحضر مناسبة ولم أقابل أحداً، قضيتُ وقتي أغُيّر حفاضات أوّاب، اتحمّل صراخ طفلة الثلاثة أعوام العنيدة، أتأمل جبال الغسيل المتكومة فوق السرير وكأنها بطريقة ما ستُرتِب نفسها، أتسائل كم من الوقت أقضيه في تنظيف المواعين يومياً، اتعجب من قدرتي على الاستيقاظ مبكراً رغم نومي المتقطع، استخدم طاقتي الذهنية في جعل المنزل أكثر بساطة وتنظيماً، انتظر انتهاء اليوم متأملة أن غداً سيكون أفضل

أطمئنكم أني مازلتُ على قيد الحياة، أطفالي بخير، زوجي على أحسن حال، نستطيع ادخار جزء من دخلنا المالي ونحكي قصصاً خيالية قبل النوم. لله الحمد والشكر هذه نعمة عظيمة لا أتخيل حياتي بدونها، لكن لماذا الكائن البشري لا يكتفي بذلك؟ لماذا دوماً يرغب بحياة أفضل؟ ولماذا يقضي وقته مكتئباً لأن الحياة الأفضل التي تخيلها في أحلامه لا تتحقق؟

قبل النوم لا أتوقف عن التفكير (لماذا أنا بائسة؟) عائلتي بخير، هناك سقف يأوينا، هناك طعام يغذينا، هناك ملابس تغطينا، هناك حب يجمعنا ونِعَمٌ أخرى لا تعد لا تحصى، لماذا يصعب عليّ تقبّل النصف الممتليء من الكأس؟ توقفتُ عن متابعة الكثير في مواقع التواصل الاجتماعي، توقفتُ عن مشاهدة الكثير من الـ (يوتيوبر) الأجانب الذين يصورون حياتهم بشكل يومي، توقفتُ عن مشاهدة التلفاز ومقابلة الناس لأني ظننتُ أني بذلك لن أقارن حياتي بأحد وهذا سيشعرني بتحسن، ولكن … على العكس أصبح الأمر أسوأ!

أشعر بالغباء لمجرد التفكير أني قررتُ بفعل ذلك، حياتي أشبه بوعاءٍ فارغ، فارغ جداً! ليس لدي شيء لأتحدث عنه، وليس لديّ اهتمامات في أي مجال، تخصص الحاسب الذي جذبني طيلة فترة دراستي أصبح جزءاً من الماضي لستُ أذكر أي شيء من الأكواد البرمجية، بل إني تسائلتُ يوماً ما هي لغات البرمجة التي تعلمتها!

لعل عودتي للكتابة ستعيد لي حياتي 🙂

شكراً لكل من سأل ولكل من اهتم لأمري، شكراً لكل الأصدقاء الذين ما زالوا أصدقائي، شكراً لأطفالي الذين سلبوا وقتي ومنحوني عوضاً عنه الكثير من الضحكات، شكراً لكل من تفهّم وضعي وكفاني شر الأسئلة (المتخلفة) التي تزيد من وضعي سوءاً، وأعظمُ شكرٍ لمتابعيني المخلصين

دمتم بخير

سؤال: وظيفة من المنزل؟ وظيفة بدوام جزئي؟ أو وظيفة الأحلام التي سأجد لديهم حضانة لأطفالي عشان  لا أشيل هم مصاريف السواق ومصاريف الحضانة البعيدة عن عملي والقلق اللي حيقتلني لأني ماأدري ايشيصير في بزورتي؟

تنظيف الأطفال حديثي الولادة وحتى السنتين

35644603_m

قد تبدو مهمة تحميم الطفل صعبة وخاصة إذا كان هذا طفلك الأول، كل ما تحتاجينه بعض الثقة وقليل من المساعدة، سأتحدث في هذه التدوينة عن طريقتي في تحميم أطفالي من بعد الولادة وحتى سنتين، بعد هذا العمر يكون الطفل أكثر اعتماداً على ذاته ولديه القدرة على القيام بتحميم نفسه تحت مراقبتك بكل تأكيد 🙂

قبل أن أبدأ أريد أن أوضح أن الطفل في هذه السن الصغيرة ليس بحاجة لمستلزمات متطورة أو أدوات باهظة الثمن! أتفهم رغبة أي أم جديدة في توفير كل ما يحتاجه طفلها وكل ما لا يحتاجه، أحب التنويه إلى أنه لن يتذكر شرائك حوض استحمام خاص بـ ٣٠٠ ريال أو أكثر أو أقل! لن يُحدث فارقاً في حياته استخدامك لزيوت وكريمات من ماركات فاخرة أو اكتفائك بإستخدام زيت الزيتون في تدليك جسمه! لكن في المقابل يمكنكِ توفير هذه المبالغ في حصالة خاصة به تنفعهُ مستقبلاً

وبالمناسبة أنا لا أقصد نعت أحد بالتبذير، فالشركات تصنع ما من شأنه أن يريح زبائنها ومن حق الجميع أن يبحث عما يسهل له حياته، إن كنتم تملكون المال فاحصلوا على ما تريدون ولكني أُحدّث نفسي أولاً قبل أن أحدثكم لأني أعلم كم تزداد الحياة صعوبة وكم هي حاجة ماسة أن يكون لدينا دوماً قرشاً أبيضاً ليومٍ أسودٍ أغبر!

حسناً … نعود لموضوعنا، عدد مرات الاستحمام للأطفال تعتمد بالدرجة الأولى على أعمارهم، فطفلٌ رضيع تكفيه مرتين أو ثلاثة مرات أسبوعياً بينما الطفل الذي بدأ بالحبو فهو أكثر عرضة للاتساخ وأكثر حاجة للحمام، لذلك سأقوم بتقسيم التدوينة حسب العمر

غالباً كل ما تحتاجين إليه خلال هذه السنتين هو:

IMG_2272

منشفة | أنصح بشراء منشفة (ببرنوص) لتغطية طفلك من رأسه حتى أخمص قدميه، لدى جوانا منشفة الأرنب من (بوتري بارن كيدز) والتي تستخدمها من يوم ولادتها إلى الآن حيث قاربت على بلوغ ثلاث سنوات، من البديهي أنها تحبها كثيراً لذلك اشتريت لأوّاب منشفة الضفدع لعلها تعيش معه طويلاً 🙂 بالإضافة لذلك قد تحتاجين لمنشفة أخرى مستطيلة  يمكن استخدامها عند تغيير الحفاض في الحمام أو حملها في حقيبة طفلك لأي حالة طواريء

شامبو | لا داعي لأن تلتزمي بنوع معين، أي شامبو للأطفال يفي بالغرض

كرسي الاستحمام للأطفال | اقترح مجرد اقتراح أن تبحثوا عن نوع يمكن استخدامه لطفل حديث الولادة وحتى يبلغ سنة كاملة، وإذا كنتم مثلي تحتفظون بالأغراض للطفل القادم فيُفضل أن يكون قابلاً للتخزين، بالنسبة لي استخدمتُ وعاء الاستحمام من (مذركير) أيام جوانا والآن أُعيد استخدامه مع أوّاب، وإن كنتم تفضلون البانيو الصغير بدلاً منه فهو ممتاز أيضاً ولكن عيبه الأكبر بالنسبة لي كان التخزين! لا يحوي منزلي مكاناً لتخزين الكثير من الأغراض 😦

زيت زيتون | إذا كنتِ لا تُحبذين رائحته على طفلك استبدليه بأي زيت للأطفال، لكني وجدته ممتازاً للبشرة ومتوفراً دائماً في المنزل 🙂

النشا | استخدمه عند التهاب منطقة الحفاض مع زيت الزيتون، النتيجة مذهلة! لذلك أضع قليلاً منه في الملّاحة وأرشه مثل البودرة

كريم سودوكريم | هذا الكريم ممتاز أيضاً لالتهابات الحفاضات، ضعيه دائماً في حقيبة طفلك قد تحتاجينه عندما لا يكون زيت الزيتون والنشا حولك، تجدينه متوفراً في الصيدليات

كرات القطن | ستُفيدك خاصة في الأسابيع الأولى لطفلك حين يكفي أن تغمسيها في الماء وتمسحي جسمه بها لتنظيفه

مناديل معطرة | بالتأكيد ستحتاجين منها الكثير خصوصاً إذا خرجتِ من المنزل فتغيير الحفاض أسهل بها بالرغم أني أُفضل دوماً غسل منطقة الحفاض بالماء إلا أن للضرورة أحكام، هناك شركات عديدة تقدم لك مناديلاً بمواصفات عالية، جربي أكثر من نوع حتى تجدي ما يُناسبك، وإذا أردتِ خلاصة تجاربي فقد وجدتُ مناديل (تشبز) الأكبر والأكثر بللاً ومتوفرة بعدة أحجام، بمعنىً آخركانت الأفضل برأيي

مفرش النايلون | يمكن غض النظر عنه لكنه يُفيد إذا خرجتِ لزيارة أحدهم، من المحرج أن تُسببي بإتساخ المكان لمُضيفك أثناء تغيير حفاضة طفلك، أليس كذلك؟ وجدتهُ في سنتر بوينت وهو عبارة عن مفرش وجهه الأعلى قطن والأسفل من النايلون ليحمي أي شيء من السقوط للأسفل

متفرقات | مشط للشعر، مقط للأظافر، فرشاة للأسنان، معطر للملابس وأي كريم ترطيب

بالتأكيد  ستحتاجين إلى الحفاضات والملابس ولعلي أُخصص تدوينة أخرى لكمية الملابس التي تحتاجينها في كل فترة عمرية بإذن الله، أما الآن سأتحدث عن طريقة التنظيف أو الاستحمام بمعنى أدق

استمر في القراءة