وأكمل عامه الثاني

لا أتردد دوماً في سؤال الأمهات هل فعلاً (خِلفة) الأولاد مُرهقة أكثر من الفتيات؟ أم أنها محض مصادفة؟ أتسائل لماذا كنتُ أشكو من صعوبة الحياة مع (جوانا) في حين بالمقارنة مع (أوّاب) تبدو لي (جوانا) مثل النسمة الرقيقة التي لم أشعر بها، صغيري سريع الانفعال لكل شيء وأي شيء، يصرخ ويُلقي بنفسه وبالأشياء من حوله اذا اعترضنا على إحدى أفكاره المتهورة وإن كان اعتراضنا بأسلوب حسن لطيف 😢 جربنا أسلوب العقاب بحبسه في غرفة أو حبس أنفسنا بعيداً عنه حتى يهدأ، وجربنا أسلوب التفاهم بنقله لمكان آخر والتحدث بهدوء، جربنا (الطناش)، (الأحضان) وتشتيت الانتباه لشيء آخر وجميعها لا يبدو لي أنها تُجدي نفعاً، بالنسبة لي ألجأ دوماً لتجاهله عندما يكون في هذه الحالة، فقط احرص دوماً على سلامة المكان المحيط به ثم اتركه وشأنه 😎

استمر في القراءة

Advertisements

وأكمَل عامهُ الأول

من الواضح أن أوّاب يعي أكثر مما يتكلم، كلماته لم تتجاوز (ماماما)، (بابابا) و (تاتاتا) والأخيرة يقصد بها غالباً شقيقته الكُبرى (تيته جوانا)، لكنه ماشاء الله يفهم الكثير من الأوامر والدليل على ذلك هو تطبيقه لها، فمثلاً عندما أطلبه أن يُحضر الكرة سيلتفت حوله ليبحث عنها حتى إذا وجدها اعتدل قائماً منطلقاً نحوها ثم يُعطيني إياها، وهكذا لمعظم الأوامر الأخرى كـ (اضغط)، (افتح/ أغلق)، (انزل/ اصعد)، (قف/ اجلس)، (تعال) و (خذ/ أعطيني)

بشكل غير متوقع فقد بدأ فيلم الشجار بين الأخوة! وحين أقول شجاراً فأنا أعنيه حرفياً، شجاراً متضمناً تطاول بالأيادي وشد الشعر وكلمات ليست لطيفة 😦 (الحاصل) أن جوانا فيما مضى كانت تهرب من أوّاب عندما تريد اللعب وحدها بألعابها الخاصة، حين بدا يحبو كانت تنتقل لغرفة بعيدة عنه وكان يستغرق وقتاً طويلاً حتى يصل إليها، وعندما أتقن الحبو أصبحت تلجأ للكنب والسرير حيث لا يصل إليها، الآن وقد أصبح قادراً (ماشاء الله) على تسلق الأماكن المرتفعة بكل سهولة فلم يعد لديها مكاناً تختبيء منه وأصبح يزعجها في كل مكان 🙂 أظن هذا سبب شجارهما الدائم فهي (ماصارت تطيق منو حركة)! وهو يستمتع بتتبعها

ذكرتُ في تطورات الشهر الماضي أنه يحب (دف) الأشياء، ومازلت هذه لعبته المفضلة وقد تطور فيها بعض الشيء فحين يصطدم -لنقل الكرسي مثلاً- بالجدار لن يتركه ويتلفت لغيره كما كان يفعل بل يدور حوله ويحاول دفعه للجهة الأخرى وهكذا لايتوقف الازعاج حتى (اتنرفز من الصوت وأقوم اشيله! ) بالإضافة لذلك لديه لعبة جديدة وهي التسلق، لا يمكنه إخفاء سعادته حين يرى (الدَرَج) أي نوعٍ كان، سواء درج المنزل أو درج (الزحليقة) أو حتى درجاً مصنوعاً من العلب والمخدات!

استمر في القراءة

وأكمل شهره الحادي عشر

IMG_7321

هاقد أتى شهر المفاجئات! إذا كان لديك طفل في هذا العُمر فحاولي -رجاءًا- أن تُحسِني التصرف وتمالك الأعصاب وتهذيب الأخلاق، يتعلم الطفل في هذه المرحلة الكثير من والديه، يُمكنه التقاط أي حركة وتقليدها، أي تصرف تقومين به عاجلاً أو آجلاً ستُشاهديه في صغيرك

أوّابي يعي ما تعنيه كلمة (لأ!) ويعرف أن بكائه دوماً سيُحطم قلبي الصغير، فهو يبكي ويضمني بذراعيه القصيرتين في كل مرة انهره عن فعل شيءٍ ما، أحياناً تنكسر قوتي أمام ضعفه وأحياناً كثيرة أتشبث بكلمتي الصارمة 🙂 ومن الجانب المشرق فهو طفلٌ مطيع (ماشاء الله) إذا سألتهُ أن يُعطيني ما بيده سيُعطيني، وإذا ناديتُهُ ليأتي سيأتي، وإذا طلبته أن ينزل سينزل، وبالمناسبة أصبح قادراً على النزول من الأماكن المرتفعة كالكنب مثلاً وحده ماشاء الله

تعلم صغيري حركات جديدة، بدأ بتحريك يديه مُلوحاً حين نقول (باي باي)، ويهز رأسه إيجاباً حين نقول (ايوا) ورفضاً حين نقول (لا لا لا)، كما أن قدميه تعلمت كيف يكون المشي، خطا خطوته الأولى الحمدلله، صحيح أن ثلاث خطوات هي أكثر مااستطاع القيام به إلا أنها تظل إنجازاً في حياته

لأوّاب ألعابه وتسليته الخاصة، فهو يحب إغلاق الأبواب المفتوحة والاختباء ورائها، تجذبه أي علبة فارغة ليضع بداخلها كل ما يُمكن ليداه التقاطه ثم تكتمل لعبته بإخراج ما وضعه في العلبة خارجاً، كما أن عشقه الجديد هو (دف الأشياء)! لم يسلم كرسي ولا صندوق ولا طاولة من (دفدفته) نقل شيءٍ من مكان لآخر هي قمة السعادة لديه في هذه الأيام وقمة الازعاج لنا 😦 وكـ حل مبدئي (فرشنا) الصالة (موكيتاً)

 أما الازعاج الأعظم فهو تلك السنتان الصغيرتان التي أرهقت ليلنا وأبكت راحتنا، لا يستطيع النوم منها ولا أستطيع النوم منه، تبدو الليالي طويلة جداً حتى سئمت قدومها 😦 جربت تهدئته بـ جل اللثة، العضاضة وقِطعُ الفاكهة المجمدة، سمحت له بـ عضِّ كل شيء! ولكن دون جدوى جميعها ليست لها نتائج مُرضية، باستثناء الرضاعة وخاصة أثناء الليل تُساعد في تهدئته كثيراً، وبالحديث عن الرضاعة مازلتُ مستمرة على الرضاعة الطبيعية بالرغم من جميع الأفكار التي تهدم رأسي حتى أبدأ فطامه، لكني بإذن الله سأستمر لأجله

الآن وقد بقي شهرٌ على إتمامه سنة بإذن الله أتعجب كيف مضت الأيام سريعاً على الرغم من السهر الذي أرَّقني طويلاً، أتعجب كيف تمكنتُ من النجاة من أعمال المنزل في نفس الوقت الذي أهتم فيه بطفلين يعتمدان بشكل كُلّي عليَّ وحدي، أتعجب كيف أصبحتُ أكثر صبراً وهدوءاً بوجود الكثير والكثير من المسئوليات والالتزامات و … التوبيخات! أحمد الله دوماً على هذه النعمة، وأحمدهُ على وجود ضحكات صغيرة تُعيد السعادة لروحي وقلبي، وأسأله سبحانه أن يرزق الجميع هذه البهجة، هذه الكائنات اللطيفة، ويرزقهم معها الصبر عليهم وعلى تربيتهم كما يُحب ويرضى

دمتم بخير أصدقائي

وأكمل شهره العاشر

الحمد لله سهر الليالي وأنين المساء قد أثمر بنتيجة فقد ظهرت سنتان صغيرتان في فكه السفلي زادت ابتسامته لطافة 🙂 وبالحديث عن اللطافة، أوّابي يحب تقليد أي حركة بالفم نقوم بها، من تحريك اللسان يمنة ويسرة، زم الشفاه، صوت القُبلة، وجميع الأصوات الحمقاء المضحكة

بدأ صغيري يستوعب ماذا تعني كلمة (أعطيني لو سمحت) لذا يجب أن نتعامل معه بلطف، فحين (يفشخ) إحدى ألعاب أخته أجدها تركض مسرعة إليه لتنتزعها منه، حينها تبدأ الحرب الضروس، هو يجر اللعبة بكلتا يديه وهي تجرها وتضرب الأرض برجلها وكلاهما يتحدى الآخر من منا سيعلو صراخه 😦 لكن اتدخل وأطلب من طفلتي أن تسأل أخاها بلطف (أعطيني لو سمحت) حينها يتحول لكائنٍ هاديء ويعطيها اللعبة دون أي مقاومة! هكذا ببساطة! المشكلة أن جوانا في كل مرة يأخذ لعبتها يحدث نفس الشجار! لماذا؟ لماذا لا تتعلم أن تطلب بلطف؟ لماذا؟

وفي المقابل هناك جانب غيرُ لطيفٍ بتاتاً البته وهو عشق هذا الصغير لمعرفة ما يوجد داخل الدواليب والأدراج وماذا يمكن أن يكون تحت السرير والكنب، يمكن أن نطلق عليه (حب الاستكشاف) إذا أردنا مصطلحاً إيجابياً ولكن أنا أُسميه (لقافة!)

لدى أوّاب شخصية اجتماعية فيما يبدو، فتقبلهُ للغرباء مريح لي جداً والحمد لله، طالما أن هناك شخصاً واقفاً يحمله سيكون سعيداً، كيف لا وهو في القمة، لكن جربوا وضعه على الأرض … قنبلة ليست سعيدة أبداً 😦 والقنبلة ذاتها تحدث حين يراني اختفي عن ناظريه 😦

والآن الخبر الصاعق الذي يؤرقني كل ليلة، طفلي لديه سوء تغذية! فـ وزنه أقل بكثير من المعدل الطبيعي، هذه العبارة التي قالتها لي طبيبة الأطفال تطعنني في اليوم مئة مرة، جربتُ هرس الطعام، اضافة الملح والبهارات، تقطيع الطعام بشكل أصابع،الحساء، الحلوى، فواكه، خضار، أرز، معكرونة، دجاج، سمك، باشاميل، فطائر والكثير الكثير … لكنه يأبى أن يتناول سوى القليييل جداً بعدها يرفض كل شيء وإن اجبرته ثار وصرخ! اركض خلفه في كل البيت وبيدي صحنه الصغير المليء بمختلف أنواع الطعام، أعطيتهُ الطعام في يده لعله يريد إطعام نفسه بنفسه، تغاضيتُ عن كل الفتات المتساقط في أرجاء المنزل، تمالكتُ أعصابي وأنا انظر للسجاد وهو ممتليء ببقعٍ من الحساء والفواكه اللزجة التي سقطت من فمه ثم هرسها بسيارته، لستُ أدري ماأفعل حتى أُعيد وزنه للمعدل الطبيعي، تأنيب الضمير لا يفارقني وكأن شيطاناً فوق رأسي يذكرني أنني المسؤولة عما يحدث وأني لم أبذل جهداً مضاعفاً في مساعدة صغيري 😦

دعواتكم يا أصدقاء

وأكمل شهره التاسع

FullSizeRender (1)

يحاول صغيري جاهداً صقل مهارة يديه، أحب لحظات السعادة التي ترتسم على وجهه عندما يسمع صوت تصفيقه، وبريق التركيز الواضح في عينيه حين يحاول نقل غرَضٍ ما من يدٍ إلى الأخرى، اكتشاف ما يمكن ليداه أن تفعل يجعله يصرخ من الفرحةويجعلني ألتقط ما يمكن لكاميرتي أن تلتقط من هذه اللحظات في حياته. ومن جانب آخر مهارة الوقوف دون الاستناد على شيء مازالت تحت التدريب، في البداية يتمسك بأي شيء حوله، الطاولة مثلاً، حتى يتزن جسده ثم يتركها ويقف لبضع لحظات فقط ثم يسقط … ثم يصفق لنفسه بسعادة 🙂

الحمدلله الرضاعة الطبيعية تسير بشكل جيد حتى هذه اللحظة لكن المشكلة في غذائه، لا يتناول سوى القليل جداً في كل مرة، ولهذا اضطر كل ساعة أن أُطعمه شيئاً ما، ليس الأمر مسلياً على الإطلاق 😦 وفي المقابل أوّاب يحب شرب الماء والعصيرات كثيراً،الشرب من الكأس الذي يتطلب رفعه للأعلى لم يعد صعباً بعد اليوم الحمد لله، كما أن الشرب بالمصاص أصبح خياراً متاحاً لديه ولهذا حصل صغيري على كأسٍ جديدة 🙂

لا أدري ما هي الحكمة خلف رغبته الشديدة لدخول الحمام في كل مرة يجد بابه مفتوحاً، وليس حمام منزلنا فقط بل أي حمام في أي مكان يجده، ينطلق إليه وكأنه رأى كنزاً، ربما لأن كل ممنوع مرغوب؟ لستُ أعلم ولكن ما أعلمه أنه يجب مراقبة هذا الصغير جيداً كل يوم طوال اليوم

النوم .. وما أدراكم ما النوم؟ لقد نسيتُ طعم النوم مع طفلٍ يستيقظ ليلاً ثلاث مراتٍ على الأقل وطفلة اُضطر لإيقاظها مرتين في محاولة بائسة مني لتدريبها على الذهاب إلى الحمام أثناء الليل، هذا ليس كل شيء .. فالمضحك المبكي أني استيقظ مبكراً، ربما حوالي الساعة السابعة، لماذا؟ ببساطة لأن جوانا وأوّاب يريدون مني إعداد وجبة الفطور، وتمر الساعات ويُشارف اليوم على الانتهاء حتى إذا وضعتُ رأسي على المخدة وتأملتُ ما فعلتُ اليوم يُخيل لي أن يومي -وككل يوم- كان كالإعصار! من غرفة إلى غرفة، ألعاب مبعثرة أجمعها من كل مكان، صحون تتراكم في المغسلة، وملابس متسخة تأكدتُ من تنظيفها، أشم رائحة الحفاض المتسخ عند كل زاوية مما يجعلني أُسرع في تغيير أكياس جميع الزبايل (أكرمكم الله)، ودورات مياه تُناديني لأغسلها والكثير الكثير من العصير المسكوب على الأرض والـ (الدبق) الذي يُشعرني دوماً أني ربة منزل مهملة 😦

كم هو مدهش كمية الفوضى الكبيرة التي نتجت من كائنات صغيرة! لكن وكما يقول إخوتنا الكوريين : (أجاجا فايتنغ) 🙂

وأكمل شهره الثامن

FullSizeRender

مع مرور الأيام ازداد يقيناً أن هذا الصغير (مشاغب) للغاية! (لما يسوي مصيبة يعرف أنه يسوي مصيبة) فعلى سبيل المثال حين يهُّم بفتح إحدى الأدراج أُناديه بصوتٍ مرتفعٍ غاضبٌ بعض الشيء (أوووووبببببااااااا) لأُفاجأ حينها بإبتسامة جانبية دون حتى أن يلتفت إليّ! ثم يُعاندني ويفتح الدرج متجاهلاً جميع أنواع الأصوات التي أُصدرها 😦

أصبحتُ أجد أوّاب في كل مكان فقد أتقن مهارة الحبو ماشاء الله، ولستُ أدري أأحتفل بهذا التطور أم أبدأ في جمع (قرمبع) البيت خوفاً عليه من الاصطدام أو الاختناق بالتُحف والمقتنيات الصغيرة، ولديه محاولات بسيطة في الوقوف بالاستناد على شيءٍ ما مثل الكنب أو الطاولة (أوه تذكرت! عليّ إبعاد جميع الطاولات في المنزل فقد اصطدم بها أكثر من مره)

لديه اهتمامات متطورة -نوعاً ما- فالمكنسة، الريموت، الأسلاك، يد البلايستيشن وجميع أنواع الجوالات تجذبه بقوة، يقضي وقتاً ليس بالقصير في تأملها وتذوقها وبالطبع محاولة تحطيمها!

فيما يخص وقت الطعام فالوضع مختلف كلياً عن أيام جوانا حين كانت بمثل عمره، فأوّاب يأبى إلا أن يُظهر لي رجولته! يرفض الطعام حين أهرسه وأجعله ليناً لأجله، وبالمقابل يُفضِّل أن يُمسكه بيديه ويستلذ بمصه، ومن أمثلة ما يأكل البطاطس، الجزر، التفاح، الكمثرى والموز. الحمد لله الرضاعة الطبيعية تسير بشكل أكثر انتظاماً فمع وجود الطعام قلّت رغبته في الحليب كثيراً وغالباً ما تكون في أوقات النوم فقط

نأتي الآن للسؤال الحقيقي وهو لماذا يُصر أطفالي على قول (ماما) أثناء البكاء و(بابا) أو (دادا) أثناء الضحك واللعب وكأنني السبب في حزنهم 😦 ؟ حسناً! من البديهي أن الأم هي الملجأ دوماً، هي الغذاء والنظافة والراحة، لكن تخنقني العبرة حين أُشاهد جميع (فيديوهاتهم) ينادون أباهم بسعادة … طيب وأنا؟ 😦

وأكمَل شهرهُ السابع

IMG_5351

كثيراً ما اسمع أن بعد الشهر السادس تحصل الكثير من التغيرات في حياة الطفل، وهذا صحيح! فأول ما لاحظته هو تعلّق صغيري بي لدرجة أنه يبكي حين أغيب عن ناظره لحظة واحدة! واحدة فقط! إن كنتِ أُمّاً ستعلمين ماذا يعني ذلك، نعم! يعني تُصبح الحركة صعبة، ستحمليه معكِ أينما ذهبتِ، حتى ذهابكِ لـ (بيت الراحة) لن يُصبح مريحاً أبداً، لكم أن تتخيلوا صعوبة أخذَ طفلٍ معكم إلى الحمام لتقضوا حاجة أو لتحظوا باستحمام نظيف! ستحتاجون للتخلي عن يدٍ أو قدمٍ واحدة تكون مشغولة بإمساك هذا الطفل الذي يريد جعل حياتكم صعبة 🙂

الاكتشاف من مميزات هذا الشهر أيضاً، يحب تأمل يديه وأصابعه، يُحركها يمنة ويسرة وينظر لها مقطب الحاجبين، أتسائل هل يظنها لعبة أم أنه يعي أنها جزء منه؟ الجميل أنه بدأ باستخدامها بشكل جيد (ماشاء الله) فهو يحكم قبضته على الأشياء، كما استطاع أخيراً رفع جسده بيديه والثبات على هذه الوضعية لفترة من الوقت، بالإضافة لمحاولاته في رفع قدميه واستخدامهما في دفع جسده للأمام، أما مهارة الجلوس بنفسه فقد أتقنها والحمد لله

أما التغير الأعظم في حياته الآن هو تجربته لأنواع مختلفة من الطعام، لم يعد الحليب هو غذاؤه الوحيد، بالتأكيد مازلنا على الرضاعة الطبيعية لكننا أضفنا لها بعضاً من البطاطس، الجزر، الأرز، البسكويت وقليلاً من السيريلاك، يكتفي بوجبة واحدة في اليوم والوجبة عبارة عن ملعقتان كبيرتان أو ثلاثة من الطعام المهروس، الحمدلله أوّاب تقبّل الطعام بالرغم من صعوبة الأمر في الأسبوع الأول، لا أعلم السبب ولكن في كل مرة أُطعمهُ شيئاً تزداد الإكزيما في وجهه ولعلي أتحدث بشكل مفصل عن طعامه في تدوينة أخرى بإذن الله

وأكمل شهره السادس

أكاد أجزم لو كان طفلي يستطيع الكلام لطلب منا أن نصمت! أنا وجوانتي نُحدّثهُ كثيراً، أُعلمهُ ماهية الأشياء مثل هذه حفاضة وهذه ثيابك، هذه حقيبة وهذه ألعابك، فيما تقضي جوانا وقتها تحكي له قصص الأميرات وحكايات القراصنة، لعل هذا ما جعل أوّابيمتحدثاً صغيراً، يُثرثر معظم الوقت بكلمات لا نفهمها ويصرخ آآآآه وكأنه يُنادينا، الأمر ممتع بقدر ما هو مزعج أحياناً 🙂

طفلي يحب تأمل الوجوه بوجهٍ بشوش ضاحك، يبتسم ويُخرج لسانه الصغير لأي حركة يُصدرها شخص يلاعبه، هذا يُشعرني بإرتياح ويجعلني أدعو أن يكون خفيف الدم هكذا طوال الوقت

القفز هوايته الجديدة، تركه في الأرض كارثة لا يتوقف عن البكاء حتى يُمسكهُ أحدهم، وما إن يحدث ذلك حتى تراه يقفز ويقفز بكل سعادة، وبالإضافة لذلك رأيته أكثر من مرة يحاول رفع جسده استناداً على ذراعيه بضع دقائق ثم يسقط ويعود مجدداً، يالهذه الأيام التي تمضي سريعاً سأجده (بإذن الله) قريباً يقف ويمشي ويجري دون أن يبحث عني طلباً للمساعدة 😦

مازلنا بحمد الله ندعم الرضاعة الطبيعية، وكما قلتُ وأقول دوماً أنها أكثر أماناً لصحة طفلي وأكثر راحة وتوفيراً للوقت والمال، المشكلة الوحيدة التي أُعاني منها هو اضطراري لجعله نائماً بجانبي، فحاجته للرضاعة خلال الليل تتراوح من ثلاثة إلى خمسةمرات وهذا إرهاق عظيم! الاستيقاظ من نومٍ هاديء وحملُ طفلٍ باكي وإرضاعه لربع ساعة أو أكثر والعودة للنوم لهو مجهود لم أتمكن من تحمله، و لهذا قررتُ تركه ينام معي ليصبح الأمر أكثر سهولة، لكن المشكلة الآن أن السرير لم يعد يسعني أناوزوجي وطفلتي وطفلي، ولهذا تركنا جميع الأسرِّة في المنزل و(فرشنا الطراريح ونمنا على الأرض)!