وأكملتْ عامها الخامس

مرّ وقتٌ طويل منذ آخرِ تدوينةٍ كتبتُها، وسأعترف أن كسلي هو السبب الوحيد وليس ضغط العمل ولا كثرة الأطفال ولا كثرة المشاغل ولا أي حجة من الحجج التي أكثرت استخدمها! هناك وقتٌ دائماً يكفي لإنجاز أي شيء … دائماً!
صغيرتي جوانا قد أكملت عامها الخامس بصحة وعافية ولله الحمد والمنه ❤ لا أعلم من أين أبدأ، هذه السنة كانت مليئة بالأحداث لي ولها، بداية بسفرنا إلى دبي، وهي ليست سفرتها الأولى ولا الثانية ولا الثالثة بل إنها الرابعة! لكن استطيع أن اجزم أنها المرة الأولى التي تركب في الطائرة في عمرٍ يعي ويتذكر مايحدث، وأكبر دليل أنه وبعد مرور سنة على هذه الرحلة مازالت تذكر تفاصيلها بكل دقة -ماشاءالله- وتطالبنا دوماً بسفرةٍ أخرى! 😎

استمر في القراءة

Advertisements

وأكملتْ عامها الرابع

انتظرتُ كثيراً نشر هذه التدوينة لأخبركم أن جوانا لم تعد طفلتي فقط بل وصديقتي أيضاً، إنها شخصٌ ألجأ إليه حين أُريد التحدث في أمورٍ لا أريد لأحد معرفتها، أعلم أنها لا تعي نصف ما أقول لكنها تفهم النصف الآخر وتعرف كم أبدو حزينة، تُظهر عطفها وحبها لي بترك جميع ألعابها أو أياً ما كانت منشغلةً به لتغمرني بحضنها الصغير وقُبلتها الناعمة وعبارتها الشهيرة (مافي مشكلة)

استمر في القراءة

وأكملتْ عامها الثالث

IMG_2843

لا أعلم لمَ جميع الأطفال في سن طفلتي مغرمون بفيلم (Frozen) وخاصة شخصية (Elsa)، فمنذ اليوم الذي شاهدنا فيه الفيلم وحتى هذا اليوم وهي تطلب مني مشاهدته! كل يوم! حتى حفظتُ كل كلمة وكل حركة في الفيلم 😦 جوانتي تحب إلسا جداً ودائماً تقول (أبغا أصير زي إلسا قوية!) لذا أردنا تحقيق جزء من حلمها وهو أن تُصبح إلسا أما القوة فهذا أمرٌ غسلنا أيدينا منه

طلبتُ الفستان من أمازون وانتظرتُ بفارغ الصبر قدوم يوم ميلادها لأُفاجئها به، كانت سعيدة جداً لدرجة أنها ترتديه يومياً حتى حين يتسخ وأغسله تقوم بارتداءه وهو مبلل!

وبالحديث عن البلل فقد بدأنا مشروع التدريب على الحمام وترك الحفاضات وهو أصعب مجهود بذلته معها خلال السنة الماضية، فقد كنتُ حاملاً حينها، ومن التعب اضطررتُ للبقاء عند أمي بضعة أيام خلال أشهر فكان التنقل هنا وهناك مشتتاً لي ولها إلا أننا ولله الحمد تخلصنا من الحفاض أخيراً باستثناء وقت النوم في الليل مازال العمل عليه جارياً!

طفلةُ الثلاثِ سنوات عنيدة جداً جداً جداً! ومزاجية في أحيانٍ أخرى، وعصبية لدرجة تجعلني احبس نفسي في الحمام حتى لا انفجر عليها غضباً وصراخاً! ليس من السهل التعامل مع طفلةٍ في هذا السن وخاصة تهذيب السلوك، هي تعرف كيف تقول (شكراً) أو (لو سمحت) وتعرف تماماً متى تستخدمها لكنها تُقرر ألا تفعل، وفي مواقف أخرى تُقرر أن تفعل! تضرب وتصرخ وتعلم أنه خاطيء ويأبى كبريائها الاعتذار، الطريف أنها ترضى أن تقول (Sorry) وترفض قول (آسفة)! لكن أنا لها بإذن الله الصبر والحزم هما السلاحان الأقوى لتعليمها، (يا صبر الأرض) هي الجملة التي أرددها دائماً 🙂

استمر في القراءة

وأكملت عامها الثاني

جوانا

” كل سنة وانتِ بخير وكل الخير يا جوانتي “

طفلتي المشغولة بجعلي مشغولة طوال الوقت قد أكملت عامها الثاني بنعمةٍ من الله وعافية، قبل سنةٍ من الآن بالكاد نادتني بـ (ماما) والآن اسمع صراخها كل ساعة وهي تناديني (ماما ڤانتن .. تعالي .. أبا هادا) !

نعم يا سادة نحن في مرحلة تلتقط فيها جونا كل الكلمات من حولها، تُناديني (ماما ڤانتن) وتُنادي أباها (بابا هاني) وأختي بـ (هاله موجوون)، قبل ستة أشهر كانت تُجيد نطق بعض الكلمات ولكنها لا تجمعها في جملة مفيدة، وها هي الآن تحاول مجاراتي وأنا أقرأ لها قصة فتقول مثلاً (كان مكان زمن زمان) وتقول أيضاً (كان في بنت اسمها نونا) وبضع جمل أخرى لم أفهمها بعد 🙂

جوانا تُطيعنا -في أغلب الأحيان- فهي تُغلق الباب، تُحضر الريموت، تُعيد الألعاب مكانها، تغسل يديها وتُفرش أسنانها حين نطلب منها ذلك، لكن -وكما هي عادة الأطفال- فكثيراً ما (تطنش) أو تتظاهر أنها مشغولة بأمرٍ ما 😦

لا يبدو أنها تحب الاختلاط مع الآخرين غرباءً كانوا أم أصدقاء، بالكاد تقبل أخذ حلوى أو لعبة منهم حتى مع جودي بجانبها، أخذتها مرة لحديقة فيها ألعاب، كانت خالية من الأطفال وهذه فرصتها للعب وما إن ظهر طفل من بعيد حتى قالت (ما أحبو!) 😦 وتركت اللعبة والتصقت بي، لا ألومها فنحن نقضي جُل يومنا في المنزل، جونا لا تلتقي بالكثير ووجودي فقط حولها طول الوقت يجعلها متعلقة بي لدرجة مزعجة أحياناً، أرجو أن يتحسن الوضع عندما أجد حضانة ممتازة قريبة من منزلنا

ابنتي عنيدة جداً جداً جداً .. يستحيل أن اتوصل إلى حل منصف بيننا ويبدو أن العناد والعصبية قد تولّدا فيها من الأجهزة اللوحية والجوالات، تلتصق بها طول الوقت وتتحول إلى صراخ لا يهدأ حين آخذه منها

وقت الاستحمام من أوقاتها المفضلة شريطة ألا تُلامس قطرات الماء عينيها! نعم! (تتروش وماتبغا مويه في عينها!) لعلكم من هذا تستنتجون أن وقت استحمامها هو من أوقاتي الـ غير مفضلة أبداً!

والحمدلله جونتي فطمت نفسها بنفسها بعد أن أتمّت حولين كاملين، الحق يُقال لم تكن الرضاعة بالأمر السهل أبداً لكن لما لها من فوائد عظيمة كان من الصعب عليّ أن اتوقف، فما عساي أريد أكثر من رؤية طفلتي بصحة وعافية 🙂

أخيراً دعوني أخبركم عن أكثر موقف يُضحكني حتى هذه اللحظة عندما تستيظ جوانا من نومها وتسألني بكل براءة (الساعة كم؟) ! متخيلين؟ جونا! سنتين! الساعة كم؟ :mrgreen: عندك موعد يا أومي ولا شي؟

وأكملت عامها الأول

IMG_6842

سنة مضت منذ دخولي غرفة الولادة، مازلتُ أذكر جيداً تفاصيل ذلك اليوم وأذكر صرخة طفلتي الأولى وتلك اللحظة التي وضعوها لأول مرة على صدري وأنا أهمس لها أن اهدأي ماما هنا ! ها أنا ذا أكتب هذه التدوينة وانظر لطفلتي وهي تركض وتلقي الألعاب على الأرض وتناديني (ماااامممااا)، كم مضت الأيام سريعاً!

أشعر بالفخر لأنني تمكنت من الاستمرار بالرضاعة الطبيعية حتى هذه المرحلة وسأواصل حتى تُكمل حولين كاملين إن شاء الله، المشقة باتت أخف بكثير عن السابق بالطبع، تحتاج للرضاعة فقط قبل موعد نومها وغفواتها، فيما عدا ذلك يمكنها تناول الطعام معنا

جوانا تعشق المشي والمشي بسرعة (مو تجري! بس تمشي بسرعة :mrgreen: ) إلا أن قدرتها على التوازن مازالت بحاجة لتمرين، في كل مرة تسير قرب أجسام ذي أطراف حادة يقف قلبي خوفاً من أن ترتطم ويتشوه وجهها بكدمة زرقاء أو جرح لا يزول، ولعل مخاوفي مبالغٌ فيها فالأطفال تلتئم جروحهم سريعاً (بقدرة الله) ولا أخفيكم سراً في أول مرة جُرحت فيها كانت على حاجبها الأيسر! خط أحمر متورم ومخيف! بكيتُ ولمتُ نفسي لإغفالي عنها لحظة واحدة! صليتُ كثيراً ودعوتُ الله أن يُزيل هذه الندبة، وماهي إلا يومان حتى اختفى الأثر تماماً!

من الممتع  في هذه المرحلة أنها بدأت تعي الكثير من الأفعال: خذي، أعطيني، ضعي، اذهبي، اشربي وامسكي، كل ما يتطلبه الأمر أن انطق الفعل بصوت عالي ثم أُريها كيف تقوم به، أُعيد الكرّة مراراً وتكراراً حتى تدرك معناه جيداً 🙂

استمر في القراءة

وأكملت شهرها الحادي عشر

IMG_6285

أجمل ما في هذه المرحلة العمرية أنها أصبحت سريعة التعلم ( تلقط أي حركة وتقلدها) ماشاء الله، نحاول أنا ووالدها تعويدها على بعض العادات، مثلاً حين يعود زوجي من الدوام تهرع من فورها إلى الباب وتمد يدها لتقبّل ظاهر يديه وتسلّم على رأسه، أحاول أيضاً أن أنمي فيها حب المشاركة فحين أطلب منها إعطائي ما بيدها تعطيني فوراً، مؤخراً بدت لي أنانية فلم تعد تعطيني ماتملكه كسابق عهدها 😦

جونتي المشاغبة تعرف أن لبس العبائة يعني الخروج لذلك تصرخ حتى نحملها معنا، وبالمناسبة تبدو السيارة مكاناً خصباً (لشقاوتها) تريد العبث بكل شيء وهي تجلس خلف المقود وخصوصاً (البوري) الذي تعطل حالياً ..!

ومن الأمور (الفاقعة) للمرارة أنها تكون الطفلة الهادئة اللطيفة الجميلة عند الآخرين في حالة عدم وجودي وما إن أعود حتى تتحول فجأة إلى بكائية جائعة غاضبة تشعر بالنعاس!

آه  .. المشي ..! وما أدراكم بهذه المتعة؟ جونتي تنتقل من وضعية الجلوس إلى الوقوف بنفسها دون الاستناد على شيء -ماشاء الله- ويبدو واضحاً جداً كم تشعر بالإنجاز حين تقوم بذلك فالابتسامة تشقق شفتيها ويديها تصفق تلقائياً .. منظر مضحك 🙂

حبها للمشي ممتع لكنها كسولة أحياناً، حين أقف في مكان بعيد مثلاً تأتيني حبواً وهي مسرعة حتى إذا أصبحت المسافة قريبة تتأهب للوقوف ثم تأتي باقي المسافة مشياً وكأنها تخبرني (ترا أنا مشيت طول الطريق بس ماشفتيني) ..!

جونا الآن تستخدم المقاس الرابع من حفاضات بيبي جوي، وعلى سيرة الرقم أربعة فقد اكتمل نمو أربعة أسنان هل تصدقون ذلك؟؟ سنتان في الأعلى والأخرى في الأسفل، جديرٌ بالذكر أن عضتها الصغيرة مؤلمة 😦

نأتي للجزء المرح لديها .. اللعب! تحب وضع التلفون أو الجوال في أذنها وأكاد أجزم لو أنها قادرة على نطق كلمة (ألوو) لفعلت، حين تُمسك بريموت كنترول توجهه تلقائياً نحو شاشة التلفاز وحين تقلب قناة نُشاهدها ونصرخ (جووووووناااااا) تُلقي به بعيداً وتبتسم ابتسامة (تسليييييكية) !

لديها في الصالة مقعد أخضر تحب (الانسداح) فيه ومشاهدة التلفاز، أفكر بشراء كنبة صغيرة لها مثل هذه تكون مريحة أكثر

أما فيما يخص ألعاب الآيباد فهي منجذبة للعبة عدنان معلم القرآن، ولعبة قص الشعر توكا بوكا وكذلك معظم تطبيقات فيشر برايس

وأخيراً وليس آخراً تكاد دموعي تغادر مقلتيّ، فهاهي طفلتي التي أنجبتها بالأمس قد قاربت على إكمال سنتها الأولى، طفلتي لن تكون طفلة بعد الآن، كل يوم تُبهرني بحركات جديدة وتُضحكني بأصوات غريبة أحب مراقبتها وأتسائل فيما تفكر .. هل تعلم كم أعشقها؟ هل تشعر بسعادتي لوجودها؟ كم تحتاج من الوقت لتُدرك مشاعري نحوها؟ صغيرتي جوانا .. أحبك 🙂

وأكملت شهرها العاشر

أنهت طفلتي مشوار العشرة أشهر وها هي تزن الآن ثمانية كيلواتٍ صغيرة تجعلني أتسائل كيف أقضي معظم يومي أحمل ثمانية كيلو بيدٍ واحدة؟؟

لعل هذا الشهر مليء بالأحداث الجميلة والجديدة، جونتي أصبحت سريعة التعلم (ما شاء الله) وتلاحظ أي حركة نقوم بها وتعيد تكرارها، امرح معها كثيراً حين أقول كلمة ما فتأتيني بحركة مقابلة لهذه الكلمة فمثلاً حين أقول لها (مع السلامة جوني) أجدها تلوح بيدها بطريقة مضحكة، وحين أطلبها شيئاً بكلمة (أعطيييني لو سمحتِ) فإنها تمد يدها إليّ بأي شيء تملكه وكذلك الحال عندما أقول (ألووو) سأجدها حتماً وضعت يدها على أذنها .. كمية من الظرافة اللامتناهية 🙂

لم أعد أخشى عليها من المرتفعات -أحياناً- فهي قادرة على تدبر أمرها الحمد لله ولعلكم تجدون في هذا الفيديو ما أعنيه:

آآآه .. الأسنان .. التسنين .. الحمى ..! إنها متلازمة التعب والسهر والألم! لم يظهر حتى الآن إلا طرفُ سنٍ صغييييير جداً في الفك السفلي جهة اليسار، وحتى يظهر هذا السن مررنا بفترة سخونة مرهقة لي ولها أصبحت كثيرة البكاء وتصرخ دائماً على كل شيء وتريد مني حملها طوال الوقت بالإضافة إلى النوم المتقطع أثناء الليل كل ذلك من أجل ربع سن .. لكن لا تستهينوا به فهو (عضاض ويعوووور 😦 )!

أما فيما يخص الطعام فقد لاحظت أنها تحب الجزر والبطاطس والجبن كأكثر وجبة مفضلة لديها، تتناول مكروني تشيز والأرز مع الدجاج  والخبز والجزر اليماني والأمور تسير على ما يرام، إلى الآن لم أجد طعاماً تكرهه والحمد لله، جوانا تُفضل أن أُطعمها بالملعقة، جربت أن أضع الطعام مفتتاً أمامها فتلتقط منه قطعة أو قطعتين ثم تجلس مكانها لا تفعل شيئاً حتى أُطعمها بنفسي

أتوقع أنها ستخطو أولى خطواتها قريباً جداً -بإذن الله- فكثيراً ما أجدها تتمسك بأي شيء لتتمكن من الوقوف وأكاد أجزم أنها وقفت لأكثر من عشرين ثانية وحدها! تحب التصفيق تقريباً على أي شيء حين تسمع أنشودة ما ستصفق حتماً وحينما نصفق فهي تصفق معنا وعندما أطلب منها التصفيق ستفعل ذلك حتى عندما تراني أُنهي صلاتي بالتسليم تصفق من فورها .. كم هي مضحكة 🙂

لا أعلم لماذا (تتنرفز) عندما تجد الباب مقفلاً أو حتى حين نهمّ بإغلاقه، هل تظنون أنها تعاني من الـ (بابوفوبيا)؟ :mrgreen: لم اشتري لها ثياباً جديدة منذ ثلاثة أشهر فما تملكه حتى الآن يناسبها تماماً وكذلك الحفاضات مازالت على المقاس الثالث، بالمناسبة اكتشفت أن حفاضات بيبي جوي أكثر امتصاصاً من بامبرز بالرغم من أن الأخيرة أغلى بـ 10 ريالات!

جوانا تعشق كل ما له علاقة بالتكنولوجيا .. الجوالات الحواسيب المحمولة الآبياد وحتى الريموتات هي أفضل ما يلفت انتباهها استخدموها إذا أردتم أن تأتي إليكم 🙂 في فترة قصيرة خلال الشهر الماضي كانت تحب اللعب بلسانها فتقلبه تارة وتعوجه بطريقة غريبة تارة أخرى, مهارات متعددة؟ تطوير مهارات؟ حسناً لا بأس 🙂

(على فكرة) هل لاحظتم أن أغنية توينكل لها نفس نغمة إي بي سي؟ تحققوا من الأمر، أن تصبحين أُماً يجعلكِ تعلتلاحظين أموراً غريبة

وأكملتْ شهرها التاسِع

IMG_5029[1]

هل تصدقون أن بعد ثلاثة أشهر من الآن ستُكمل ابنتي سنة كاملة (إن شاء الله) ! إذا كنتم تصدقون فأنا بالكاد أفعل، سعيدة جداً وانتظر اليوم الذي سأقيم فيه حفلة يوم ميلادها الأول وفي الوقت ذاته أشعر بالحزن لأن طفلتي الصغيرة لم تعد صغيرة بعد الآن، جوانتي التي لم تكن قادرة على اللحاق بي وكل ما تفعله هو انتظاري في السرير تماماً كما تركتها هاهي الآن أطلب منها أن تجلس في مكان واحد ولكنها تأبى إلا اللحاق بي!

 أبذل مجهوداً (خورافياً) لتعليم صغيرتي التلويح بيدها حين تسمع عبارة (مع السلامة يا جونا) ولكن لا يبدو أنها تريد فعل ذلك على الإطلاق وفي المقابل تحب ضرب أيَ يدٍ مفتوحة أمامها حين تسمع عبارة ( كفك يا جونا!)

الحمد لله جوانا قادرة على موازنة جسدها منذ شهرها الخامس والتوازن مطلب أساسي لعملية الوقوف والمشي، عشرة ثوانٍ كاملة هي أطول مدة زمنية استطاعت أن تقف فيها بمفردها دون الإتكاء على أي شيء! لكن بالإعتماد على الاستناد فهي تمشي بشكل جيد مستندة على الكنبات والطاولات وما إلى ذلك

 هل سبق ان اخبرتكم انها تعشق التقاط الاشياء الصغيرة .. ليست الصغيرة فقط بل الصغييييييرة جداً، فمنذ اكتشافها استخدام السبابة والإبهام في الالتقاط أصبحتُ مضطرة لتنظيف المنزل مرتين يومياً !

 جوانا مرحة جداً ماشاء الله وتبتسم كثيراً في جميع الأوقات، إنها تعي جيداً ماذا يعني أن أرفع صوتي بقول ( لأ يا جوني!) أو (هااااا نوووني تؤ تؤ تؤ!) فهي تتوقف من فورها عن فعل أي شيء وتكتفي بالنظر إلى قسمات وجهي، تمنحني تلك الابتسامة البلهاء وكأنها تقول ( يا مامااا عااايدي)، وأحياناً أخرى ترد عليّ بصرخات صغيرة تلائم حجمها الصغير وكأنها تقول (يا ماما لا تخاصميني!)

بالإضافة لمرحها فإنها مدمرة من الدرجة الأولى، يستحيل أن يبقى شيء في مكانه أو أن تكون هناك منطقة في البيت لم تكتشف ما بداخلها بعد، ناهيكم عن فتح الدواليب وسحب الأدراج وإسقاط المخدات والكثير من التصرفات التي تنتظر مني شد شعري إلا أني ولسبب ما لا أفعل! بل ابتسم حين أراها بهذه الحيوية وربما أقوم باللعب معاها أيضاً في عمليات التدمير ، حسناً! من يبالي؟ سأقوم بترتيب كل شيء على كل حال

 ما زلتُ مستمرة في الرضاعة الطبيعية إلا أنها أصبحت عملية مرهقة الآن، فمع هذه الفتاة (الملقوفة) يستحيل أن تنقضي دقيقة كاملة وهي ترضع .. وترضع فقط! كل خمسة ثواني تلتفت خلفها لتنظر هل هناك أحد يريد محادثتها أو شيء من هذا القبيل! حقاً تستغرق عملية إرضاعها ساعة على هذا الحال ولكني حقيقة لا أفعل، فحين تتجاهلني أتجاهلها فوراً وأدعها تلعب حتى تجوع فتعود لي من جديد

نحن الآن نستمتع بقراءة بعض القصص القديمة أو بمعنى أدق أنا التي استمتع بالقراءة وجوانا تستمتع بإغلاق الكتاب في كل مرة أهِمُّ فيها بقرائته، صحيحٌ أنها لا تستوعب ماذا أقول وماذا أحكي لكني أرجو أن تتعلق بالكتب حتى تُصبح قارئة نهمة كوالدها 🙂