مذكرات حامل
ما زلتُ أذكر ذلك اليوم قبل ثمانية أشهر من الآن حين أحضر لي زوجي أداة اختبار الحمل مبتسماً وأخبرني أن أجرب، كانت ردة فعله هذه نتيجة التعب وكثرة النوم والغثيان المفاجيء الذي أصابني طيلة أسبوع كامل !
لا أعلم تحديداً لمَ كنتُ مترردة من معرفة النتيجة، كنتُ أخشى الحمل وأتمناه في نفس الوقت، أردتُ أن أحمل طفلاً صغيراً بين ذراعيّ دائماً، ولله الحمد من قبل ومن بعد أن حقق لي هذه الأمنية وظهر خطان أحمران في أداة الكشف لتُبشرني بحملي.
من دون أن أشعر تجمدت مكاني ثم بكت عيناي وأنا أتأمل نظرات الحنان في وجه زوجي، قبّل رأسي وبارك لي ثم خرج وأحضر لنا الغداء، كنت التهم الطعام كما لم أفعل منذ أسبوع مضى، شعرتُ باللذة بالرغم فقداني حاسة التذوق!
ولنقطع الشك باليقين ذهبنا لفحص الدم وجاءت النتيجة مؤكدة لي أني في شهري الثاني، بشّرتُ أمي وحماتي ثم أدرجتُ الخبر في الفيس بوك وأنا أطير من الفرح، لم يمضِ يومان حتى زادت حالتي سوءاً، وفقدت كثيراً من وزني من قلة الأكل، لم يكن يروقني شيء ولم أكن اشتهي شيئاً، حتى فراولتي (المقدسة
) لم أعد أطيق النظر إليها.
أنام لأتوضأ وأصلي ثم أعود لنومي ثانية، مر شهران على هذا الحال، أصبحتُ سوداء شاحبة هزيلة لا ترغب برؤية نفسها ولا برؤية الآخرين، وبالطبع (سحبت) على الجامعة عدة أسابيع فكثرة المشي و(المرمطة في الشمس) كادت أن تقتلني، إنه وحام الحمل الكريه!












