قيل فيما قيل : (لا تجعل ثيابك أغلى ما فيك حتى لا تكون أرخص مما ترتدي) ، مقولة جميلة أضعها في الجزء الأمامي من دماغي حين انطلق للسوق ، لكن تنتابني حالات أشطح فيها عن هذه القاعدة وادفع مبلغ وقدره الشيء الفلاني لأجل لباس معين ، بالتأكيد لا يهمني أن أترك السعر معلقاً فيه وأنا أرتديه ولا أنوي إطلاقاً إخبار أحدٍ عن سعره ، كل ما في الأمر أن عيني وقعت عليه فوقع قلبي في حبه !
قد يبدو تفكيري أخرقاً لكن الحقيقة التي لا أُجادل نفسي فيها هي أن ملابسي تلبسني ولستُ ألبسها ، بمعنى أنه اعتماداً على ما ارتديه يكون مزاجي << ايش اللي !
على سبيل المثال ، حين أرتدي بلوزة ديزاينها زي دي :

أحس تجيني قوة حيوية أفعل بها أي شي ، أتحرك وأقوم وأفزع وأشيل وأحط وألعب بلايستيشن وأرتب وأشيل بزورة وأي حاجة في الحياة
لكن ، لو ارتديتُ هذه البلوزة :

بيجيني إحساس إني بيــــــــــــض مسلوق بموية باردة ، غالباً أنطق في مكاني ولا ابرح أبعد كرسي عن الناس ، أكتفي بالمراقبة أو الانشغال بالآيفون ، ما أحب الأشياء المنفوخة جهة الأكتاف
في حين لو ارتديتُ هذا الفستان :

يا إني بأحب نفسي وقتها حب عظيم ، هذا التصميم مفضّل لدي ، حين أرتديه أجد رغبة بداخلي لأتمشى في الأرجاء ، اتحدث مع فلانة وعلانة ، أساعد في تجهيز السفرة ، أضع ساقاً فوق الأخرى حين أجلس ويداً فوق يد ❤
أما ارتداء شيء كهذا :

فهو دمار بالنسبة لي ، أشعر أنه ذلك النوع من الملابس التي تتخاطر معي ذهنياً لتقول : كككك شكلك يضحك ككك يلا يلا جربي قومي سوي شيء هع هع
أما حين أكون في هذا الفستان :

انبسط فيه مرررره ، صحيح أنه يُظهرني بمظهر المرأة الحامل لكنه مريح فعلاً أشعر فيه بحريتي وأنثويتي ، أحب وقتها اللعب ومداعبة الأطفال ، هذا التصميم أفضله في كل الأوقات
أما بخصوص هذه التحفة الفنية :

هذا ما يُسبب لي قرحة المعدة ، ايش اللي !! لو وضعته تحت إطار تصنيف ما ، فسيكون في تصنيف (الفساتين الزحمة) !
أما أشباه هذا الفستان :

تمنحني هدوءاً منقطع النظير ، وتضطرني أن أتجاهل حمل حقيبتي وأسير منتصة القامة ، أشعر فيه أني إنسانة فانتازيا تآكل الشوكولا بأطراف أصابعها وطول وقتها ماسكة كاسة عصير ، حين تجدوني بمثل هذا تأكدوا أني سأقف أمام المرآة كثيراً
وبخصوص بلايز الرقبة كهذه :

فهي لا تناسبني كثيراً ولا أتحمل نفسي فيها ، أحياناً أجدني رهيبة وقوية حين أرتديها لكنها تُسبب لي ذلك المزاج العكر الذي ينتقد كل شيء ولا يرضيه شيء إطلاقاً !
ويختلف الأمر أحين اتطرق لجكيتات بـ سوسته :

هذه جميلة تعطيني القوة وبنفس الوقت لا أكره فيها ذاتي ، لأني استطيع تغيير نظامي أي وقت ، افتحها على الآخر ، اقفلها على الآخر ، افتحها للنص ، افتحها ثلاثة أرباع ، اشيلها خير شر ، عايدي
حقيقة لا أعلم لماذا حين أرتديها أجدني توماتيك واقفة بنفس وقفة الحجازيين لما يلبسوا الفوطة ، تعرفوا كيف وقفتهم؟ حاولوا تركزوا فيهم يوم خخخخخ
أما هذا الديزاين :

ارتداؤه يسبب لي حالة لن أتفاعل مع أي شخص يتحدث معي ، تعديله مراراً وتكراراً مشروع آخر سأموت لو تحدثتُ عنه
أما بخصوص الفساتين التي تحتوي في تفصيلها القماش التُل الخفيف وتطريزات ناعمة فأجدني مرتاحة فيها وانظر لكل شيء حولي بإيجابية ، استمتع مع الآخرين وإن لم يُمتعوني وابتسم وقتها كثيراً جداً

كتابتي لهذه التدوينة كانت بسبب أني زرتُ أحدهم مؤخراً وأنا أرتدي فستاناً لا يرتديني إطلاقاً ، مرت الساعات وأنا أشعر بالضيق مع أن الجميع سعيد والهروج كلها كانت قشطة ياعسل وآخر حلاوة ، لكن بداخلي شعور مظلم لزمني منذ ارتدائي للفستان جعلني في حالة (لا تكلمني ولا اكلمك) ! وحين بدلت ثيابي عاد مزاجي لوضعه الطبيعي
طبعاً ، أدري حـ تجيني انبراشة تفحط عند زاوية بيتنا (ايش الله حادك تلبسي ملابس ما تعجبك؟) وأرد وأقول : أمي حفظها الله ورعاها اختارتها لي واختارت أن ارتديها وأنا فداءاً لأمي ولكل طلباتها ، يعني اييه يعني اتنكد ساعة ولا ساعتين ، لا يكتر بس
فـ الشاهد : إني حسب ملابسي أحياناً <<< وعشرين خط تحت أحياناً ، لأنو أحياناً أخرى أكون في جو فاصل أفصل شيء أجيب العيد لو ايش ما لبست
# هوامش #
١/ بنات لحد يفهمني غلط أنا ما أعيب تصاميم بحد ذاتها لكني أعيبها عليا لما البسها ، أحياناً أحسها رهيبة على غيري
٢/ لا عمركم تفكروا وانتو معصبين من حاجة
٣/ البسو اللي يريحكم وما لكم صلاح فيا
٤/ هذه تدوينة ارتجالية كتبتها لأنه جاتني الرغبة في كتابتها
٥/ احمدو ربكم يا شباب على التياب ، طويل أبيض خفيف جيب يمين للجوال وجيب يسار للمحفظة وجيب فوق لقلم ودفتر وسلامتكم والعافية